أنا الخبر - 11/2/2026 9:51:03 PM - GMT (+3 )
أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن رقم 154 ألف حالة طلاق المتداول في المغرب لا يعكس العدد الفعلي لحالات الطلاق التي انتهت بها العلاقات الزوجية، وإنما يتعلق بعدد الملفات والطلبات المعروضة على المحاكم، مؤكداً أن جزءاً من هذه الحالات ينتهي بالتراجع عن قرار الانفصال بعد تدخلات للإصلاح والوساطة.
وأوضح وهبي، خلال جلسة برلمانية اليوم الاثنين، أن التعامل مع أرقام الطلاق يستوجب التمييز بين الطلبات المقدمة أمام المحاكم والأحكام النهائية الصادرة بشأنها، مشيراً إلى أن عدداً من الأزواج يتراجعون عن قرار الطلاق بعد تدخل أفراد من العائلة وفعاليات تسعى إلى تقريب وجهات النظر وإعادة الاستقرار إلى الأسرة.
وفي السياق ذاته، كشف وزير العدل أن المغرب يسجل سنوياً حوالي 268 ألف عقد زواج، وهو ما يطرح، بحسب المعطيات التي قدمها، أهمية التعامل مع مؤشرات الزواج والطلاق بصورة دقيقة، بعيداً عن الأرقام المتداولة دون توضيح لطبيعتها ومصدرها.
عبد اللطيف وهبي يرفض تحميل المرأة وحدها مسؤولية الطلاقوفي حديثه عن النقاش المجتمعي المرتبط بالطلاق، شدد عبد اللطيف وهبي على ضرورة وضع حد للأحكام الاجتماعية التي تحمّل المرأة وحدها مسؤولية فشل العلاقة الزوجية، مؤكداً أن من حق المرأة طلب الطلاق كما أن من حقها اختيار الزواج، دون أن تتحول قراراتها الشخصية إلى سبب للتجريح أو إصدار أحكام سلبية في حقها.
ويأتي هذا الموقف في سياق النقاش المتواصل حول إصلاح مدونة الأسرة، وما يرافقه من مطالب بإعادة النظر في عدد من المقتضيات المرتبطة بالعلاقات الزوجية والحقوق والواجبات داخل الأسرة المغربية.
مؤسسات متخصصة للصلح والوساطة الأسريةومن بين المستجدات التي كشف عنها وزير العدل، التوجه نحو إسناد مهام الصلح والوساطة الأسرية إلى مؤسسات متخصصة، بدل حصر هذه المهمة في القاضي وحده.
وأوضح عبد اللطيف وهبي أن هذا التوجه يشمل الاستعانة بجهات من بينها المجالس العلمية المحلية ومكاتب مستقلة، بما يسمح بتوفير آليات أكثر تخصصاً للتدخل في النزاعات الأسرية ومحاولة إيجاد حلول توافقية قبل الوصول إلى مرحلة الانفصال النهائي.
ويكتسي هذا المقترح أهمية في النقاش حول إصلاح منظومة العدالة الأسرية، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه الوساطة في تقريب وجهات النظر بين الزوجين، ومعالجة الخلافات التي قد تؤدي إلى تفكك الأسرة.
متى تحال مدونة الأسرة الجديدة على البرلمان؟وبخصوص مسار الإصلاح التشريعي، عبّر وزير العدل عن أمله في إحالة مشروع مدونة الأسرة الجديدة على البرلمان خلال الشهرين المقبلين، وهو ما يعني أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقال النقاش من مستوى التصورات والمقترحات إلى المسار التشريعي والمؤسساتي.
ومن المرتقب أن يحظى المشروع باهتمام واسع، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بقضايا الزواج والطلاق والحضانة والنفقة والعلاقات الأسرية، فضلاً عن انعكاساته على حقوق النساء والأطفال واستقرار الأسرة المغربية.
وإلى حين إحالة المشروع رسمياً على البرلمان، تبقى التفاصيل النهائية لمقتضيات مدونة الأسرة الجديدة رهينة بما سيُعرض من نصوص وتعديلات خلال المسار التشريعي.
The post عبد اللطيف وهبي يوضح حقيقة رقم 154 ألف طلاق بالمغرب ويكشف موعد إحالة مدونة الأسرة الجديدة appeared first on أنا الخبر - Analkhabar.
إقرأ المزيد


