كيف تحمي البشرية نفسها من جائحة جديدة؟
صحيفة عاجل الإلكترونية -

يسعى العالم اليوم، بعد مرور خمس سنوات على جائحة كوفيد-19 التي أودت بحياة أكثر من 7 ملايين شخص وألحقت أضرارًا جسيمة بالأنظمة الصحية والاقتصاد العالمي، إلى تعزيز استعداده لمواجهة أي جائحة مستقبلية. وتبرز الحاجة الملحة لذلك في ظل تصاعد التهديدات المرتبطة بالأمراض المعدية الناشئة والأزمات المناخية.

أوضحت منظمة الصحة العالمية أن آثار الجائحة لم تقتصر على فقدان الأرواح، بل شملت أيضًا تعطيل الأنظمة الصحية وكشف التفاوت الكبير بين الدول الغنية والفقيرة في الحصول على اللقاحات والعلاجات. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الاستجابة العالمية للجائحة جمعت بين الإبداع البشري والإخفاقات، حيث أدى نقص الاستعداد إلى حرمان الفئات الأضعف من الرعاية الصحية.

تكتسب قضية الاستعداد أهمية كبرى لأن الفيروسات لا تعترف بالحدود، ما يجعل التعاون الدولي في المراقبة وتبادل البيانات وتوفير اللقاحات والعلاجات أمرًا ضروريًا. كما كشفت الجائحة عن فجوة واضحة في العدالة الصحية، إذ كانت الدول ذات القدرات التصنيعية الأفضل أكثر استعدادًا من غيرها، ما يبرز أهمية الإنصاف في الوصول إلى الموارد والتمويل.

في مايو 2025، اعتمدت منظمة الصحة العالمية أول اتفاق عالمي ملزم بشأن الوقاية من الأوبئة والتأهب لها والاستجابة لها. ويشمل الاتفاق إنشاء شبكة عالمية لسلاسل التوريد الطبية وآلية مالية جديدة لدعم القدرات الدولية، لكنه لا يزال بحاجة إلى تصديق 60 دولة لدخوله حيز التنفيذ.

يؤكد الخبراء أن الاستعداد للجائحة القادمة يتطلب منع تفشي الأوبئة وتعزيز القدرات البحثية وضمان استمرارية الخدمات الصحية، إضافة إلى توزيع الطاقة الإنتاجية جغرافيًا وتوفير تمويل مستدام. وتستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة لعقد اجتماع رفيع المستوى في 25 سبتمبر 2026 لمناقشة تنسيق الجهود الدولية وإصدار إعلان سياسي لتعزيز الالتزامات العالمية.

ويشدد المختصون على أن الاستعداد يجب أن يبدأ قبل وقوع الجائحة، من خلال بناء أنظمة صحية قوية وتفعيل الإنذار المبكر والتعاون الدولي، لضمان حماية جميع الشعوب.

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي



إقرأ المزيد