جريدة المدينة - 3/14/2026 3:11:05 PM - GMT (+3 )
وتأتي هذه الجهود ضمن أعمال معسكرات الخدمة العامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة لموسم رمضان 1447هـ، التي تنظمها وتشرف عليها جمعية الكشافة العربية السعودية، بهدف خدمة المعتمرين والمصلين والزوار، والإسهام مع الجهات المعنية في تقديم الخدمات لزائري الحرمين الشريفين، والاستفادة من الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة، إلى جانب تعزيز قيم العمل التطوعي والانتماء الوطني، وإبراز الصورة المشرقة لأبناء المملكة في ميادين الخدمة الإنسانية.
ويشارك في هذه المعسكرات أكثر من (1100) من الفتية والشباب والقادة الكشفيين والقائدات، يمثلون عدداً من القطاعات الكشفية، من بينها وزارة التعليم، والجامعات، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة الرياضة، في إطار تكاملي يعزز توحيد الجهود الكشفية لخدمة ضيوف الرحمن.
كما تتكامل جهودهم ميدانياً مع عدد من الجهات المعنية، من خلال مساندة القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة، والتعاون مع قيادات دوريات الأمن في المنطقة المركزية بمكة المكرمة والمدينة المنورة، إضافة إلى دعم جهود الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بما يسهم في تنظيم حركة الزوار وتقديم الإرشاد والخدمات الميدانية.
وتجسد هذه الجهود منظومة العمل المتكاملة التي تحرص عليها حكومة المملكة العربية السعودية في العناية بضيوف الرحمن، وتسخير الإمكانات البشرية والتنظيمية لتيسير أداء مناسكهم وعباداتهم بكل يسر وطمأنينة، حيث يجد المعتمر أو الزائر في كل زاوية من زوايا الحرمين يداً تمتد للمساعدة، وقلباً ينبض بالرحمة.
وفي تلك اللحظات التي تتحرك فيها العربة ببطء بين الحشود، قد لا يسمع الفتى كثيراً من الكلمات، لكنه يدرك أن دعوةً صادقة ترتفع له في السماء، وأن خدمة إنسانٍ ضعيف أو مُسن في أطهر بقاع الأرض هي شرفٌ لا يضاهيه شرف، ورسالة إنسانية تحملها الكشافة جيلاً بعد جيل، لتبقى ساحات الحرمين شاهدة على قصص صغيرة في ظاهرها، عظيمة في أثرها، عنوانها الرحمة وخدمة الإنسان.
إقرأ المزيد


