أنا الخبر - 2/3/2026 12:35:06 AM - GMT (+3 )
تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون حول مشروع سكة الحديد بشار–تندوف أثارت تساؤلات واسعة. تبون تحدث عن إنجاز خط بطول 950 كلم في أقل من 20 شهراً، مع بناء 22 كلم من الجسور، بينها جسر بطول 4 كلم، إضافة إلى تركيب السكة وتجارب التشغيل، في مدة وصفها بـ”المعجزة”. هذا الإعلان أثار اهتمام المتابعين لكنه يطرح سؤالًا جوهريًا: هل يمكن لمثل هذا الإنجاز أن يكون واقعًا ملموسًا؟
تبون ومعجزة القرنوصف الرئيس الجزائري “تبون” المشروع وكأنه “معجزة القرن”، مؤكدًا أن أرقام الإنجاز تصلح لدخول موسوعة غينيس. هذه التصريحات تحمل بعدًا سياسيًا، فهي تهدف إلى إبراز قدرة الدولة على تنفيذ مشاريع كبرى بسرعة قياسية وإبهار الرأي العام الداخلي، في وقت تحتاج فيه المشاريع الكبرى عادة إلى تخطيط طويل وتنفيذ دقيق.
المعايير الهندسية الدوليةخبراء الهندسة والسكك الحديدية يشيرون إلى أن مشاريع بهذا الحجم تتطلب سنوات من الدراسات الجيولوجية والهندسية وأشغال ضخمة للبنية التحتية، خصوصًا في مناطق صحراوية صعبة. كما تشمل المشاريع تجهيزات تقنية دقيقة واختبارات سلامة تمتد لأشهر طويلة، إضافة إلى تمويل ضخم واستقرار في سلاسل الإمداد. إنجاز 950 كلم مع عشرات الجسور في أقل من سنتين يعد أمرًا نادرًا جدًا حتى في الدول التي تمتلك أكبر الشركات الصناعية العالمية.
الخطاب أم الواقع؟الأرقام التي أعلنها الرئيس الجزائري تبدو أقرب إلى الدعاية السياسية والتسويق الإعلامي، أكثر من كونها حقائق هندسية قابلة للتدقيق. من دون وثائق تقنية مستقلة أو تقارير محايدة، يصعب تصديق أن المشروع تم بهذه السرعة، مما يجعل الحديث عن “معجزة القرن” أقرب إلى الوصف الخطابي منه إلى الواقع العملي.
الواقع يظهر أن ما يقدمه تبون ليس “معجزة القرن” بمعناه الهندسي، بل معجزة خطابية تهدف إلى التأثير على الرأي العام وإخفاء التعثرات المحتملة في مشاريع أخرى سبق الإعلان عنها. الحديث عن إنجاز سريع يثير التساؤل أكثر من الإعجاب، ويضع المشروع تحت مجهر التحليل الفني والهندسي.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.
The post معجزة سكة بشار–تندوف… بين خطاب الرئيس الجزائري وواقع الإنجاز appeared first on أنا الخبر - Analkhabar.
إقرأ المزيد


