صحيفة عسير الإلكترونية - 4/4/2026 2:07:19 PM - GMT (+3 )
فرحان الدوسري
في مشهدٍ راقي ( عالمي الهواء والهوية ) يعكس الفارق الحقيقي بين إدارةٍ تفهم معنى الشغف، وأخرى تنظر للأرقام قبل تحقيق الأحلام ، قدّمت إدارة نادي النصر( فارس نجد ) درسًا استثنائيًا في كيفية احتواء الجماهير، ليس كشريحة مستهلكة… بل كقلب نابض لا يمكن الاستغناء عنه.
ما قامت به إدارة نادي النصر <غير الربحية > لم يكن مجرد قرار تنظيمي، بل رسالة واضحة تقول: “الجمهور أولًا”. هذه البادرة صنعت حالة من التلاحم والولاء ، ووجدت صدى واسعًا في الوسط الإعلامي وبين الجماهير بمختلف ميولها، لأن ما حدث لامس جوهر العلاقة بين النادي( الذهبي ) ومشجعيه. حين يشعر المشجع بأنه مُقدّر، يتحول حضوره من دعم عادي إلى انتماء حقيقي لا يُشترى.
في المقابل، يبرز المشهد الآخر عند نادي الهلال ( الزعيم ) ، حيث طغت الحسابات المالية في ملف التذاكر على حساب الحضور الجماهيري، وكأن المشجع بات رقمًا في معادلة الإيرادات، لا شريكًا في صناعة المجد والبطولات . هنا تظهر الفجوة… بين من يرى في جماهيره “اللاعب رقم واحد”، ومن يتعامل معها كـ“عميل” يُقاس حضوره بقيمة ما يدفع.
الرسالة ليست موجهة للتقليل ( لأسمح الله )من كيان أو التقليل من جماهيره، بل على العكس تمامًا؛ محب الهلال ومشجعه ليس عميلًا، بل عاشق صادق، يستحق أن يُحتفى به ويُقدَّر حضوره كما يليق بتاريخ ناديه. والاقتداء بالتجارب الناجحة ليس عيبًا، بل خطوة ذكية نحو تصحيح المسار.
ما فعلته إدارة النصر( بالطابع البرتغالي) أعاد تعريف العلاقة بين النادي وجماهيره، وأثبت أن كسب القلوب يسبق كسب الأموال، وأن الوفاء حين يُقابل بالوفاء، يصنع كيانًا لا يُهزم خارج الملعب قبل داخله.
تبقى جماهير النصر تختصر الحكاية كلها بهتافٍ صادق ،وهنا فقط، ندرك أن بعض العلاقات لا تُقاس بثمن.
خاتمة البروق ( نعم رح أمشي معاك للآخر ويانصر الله معاك )
إقرأ المزيد


