جريدة الرياض - 5/6/2026 2:23:13 AM - GMT (+3 )
أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء تصاعد هجمات الطائرات المسيرة في السودان، محذرة من استمرار تعريض المدنيين والبنى التحتية المدنية للخطر، بعد ورود تقارير عن موجة ضربات في عدة ولايات خلال الأيام الماضية. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في مؤتمر صحفي: إن مطار الخرطوم الدولي الذي يُعد شريانًا حيويًا لوصول المساعدات الإنسانية تعرض لهجوم بطائرة مسيرة وتم إسقاطها مما أدى إلى إلغاء الرحلات الجوية. وأفادت مصادر محلية بمقتل خمسة أفراد من عائلة واحدة بينهم نساء وأطفال في ولاية الجزيرة يوم السبت الماضي، فيما تعرضت محطة وقود وصهريج للوقود لضربة قرب مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، وألحقت أضرارًا بمبنى التلفزيون الحكومي في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان. كما تزايدت الهجمات في إقليم دارفور، حيث أُفيد بوقوع ضربات في ولاية غرب دارفور، فيما أسفرت ضربة في مدينة نيالا بجنوب دارفور قبل يومين عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل وإلحاق أضرار بمبانٍ قرب مكاتب منظمات إنسانية. وأوضح دوجاريك أن انعدام الأمن أجبر أكثر من 2600 شخص على النزوح في ولاية شمال كردفان، ونحو 1000 شخص في ولاية جنوب كردفان خلال الأسبوع الماضي، وفق المنظمة الدولية للهجرة. وتقدر الأمم المتحدة نزوح نحو 9 ملايين شخص داخليًا في السودان، وفرار نحو 4.5 ملايين شخص إلى الدول المجاورة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات. وجددت الأمم المتحدة التأكيد على ضرورة احترام أطراف النزاع القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بصورة مستمرة ودون عوائق.
من جانبها اتهمت القوات المسلحة السودانية دولتان بتنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف مطار الخرطوم الاثنين، في أحدث سلسلة من الهجمات التي شهدها السودان في الأيام القليلة الماضية، وأنهت هدوءا نسبيا دام شهورا في العاصمة السودانية بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب الأهلية. ولم تتمكن رويترز من التحقق على نحو مستقل من هذه المزاعم. ولم يعلق أي من البلدين بعد على هذه المزاعم التي صدرت في وقت متأخر الاثنين.
وقال سكان، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إنهم يعتقدون أن قوات الدعم السريع تقف وراء الهجمات الجديدة. ولم يصدر تعليق من القوة شبه العسكرية ولا الجيش على الهجمات.
وأصبحت حرب الطائرات المسيرة الأداة الرئيسية في الصراع الذي تسبب في ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ كارثة إنسانية في العالم، إذ أودى بحياة مئات الألوف بسبب العنف والجوع والمرض، وأجبر ملايين على الفرار. وقال شهود إن طائرات مسيرة هاجمت مدينة أم درمان، وكذلك مدينتي الأبيض الواقعة إلى الغرب وكنانة جنوبا في مطلع الأسبوع.
وذكرت مجموعة "محامو الطوارئ"، التي تضم نشطاء، أن إحدى هذه الهجمات أدت إلى مقتل خمسة أشخاص في حافلة مدنية في جنوب أم درمان يوم السبت. وتسبب هجوم آخر يوم الأحد في مقتل أفراد من عائلة زعيم جماعة مسلحة قبلية متحالف مع الجيش انشق عن قوات الدعم السريع في وقت سابق خلال الحرب.
وأعلن السودان أنه استدعى سفيره لدى إثيوبيا التي اتهمها بالتورط في هجوم بطائرات مسيرة استهدف مطار الخرطوم، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السودانية الثلاثاء. وأبلغ مصدر عسكري أن الدفاعات الجوية السودانية أسقطت طائرات مسيرة استهدفت مطار الخرطوم الاثنين، بينما أكد شهود عيان سماع دوي انفجارات ورؤية دخان يتصاعد من منطقة مجاورة.
وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن وزير الخارجية في الحكومة السودانية، محيي الدين سالم، أعلن في بيان "استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور"
وأكد سالم أنه "ثبت بالدليل القاطع أن العدوان انطلق من دولة إثيوبيا التي ينبغي أن تكون دولة شقيقة"، بحسب الوكالة.
إقرأ المزيد


