جريدة الرياض - 2/3/2026 3:53:20 AM - GMT (+3 )
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران بعدما حذّر المرشد علي خامنئي من أن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية. ويهدد ترمب منذ أسابيع بعمل عسكري ضد طهران على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات والتي أسفرت عن مقتل الآلاف. وعززت واشنطن قواتها في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملة الطائرات أبراهام لينكولن الى المنطقة. وفي تحذير، قال خامنئي إن "على الأميركيين أن يدركوا أنهم إن بدأوا حربا فستكون حربا إقليمية". وأضاف خامنئي الذي يقود إيران منذ عام 1989 وهو صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا، "نحن لسنا ممن يبدأ بالحروب... ولا نسعى للاعتداء على أي بلد. ولكن، في مواجهة من تسول له نفسه شنَّ هجومٍ أو إلحاق أذى، فالشعب الإيراني سيوجه إليه ضربة قاصمة".
وردا على سؤال وجهّه له صحافيون حول تحذير خامنئي، أجاب ترمب "بالطبع سيقول ذلك". أضاف "نأمل أن نتوصل إلى اتفاق. إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنكتشف حينها ما إذا كان محقا أم لا". وتراجعت أسعار النفط الاثنين خلال جلسات التداول الأولى في السوق الآسيوية بنسبة تجاوزت 3% بعد تصريحات ترمب المؤيدة لإبرام اتفاق مع إيران.
وسبق للولايات المتحدة أن قصفت إيران أثناء حرب الاثني عشر يوما بين الجمهورية الإسلاميّة وإسرائيل في يونيو. وخلال الأيام الماضية، حذّر مسؤولون إيرانيون من رد فوري وقوي على أي عمل عسكري ضد طهران. ويأتي تصاعد التوتر راهنا بعد احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران اعتبارا من أواخر ديسمبر، واجهتها السلطات بحملة من القمع العنيف التي أسفرت عن مقتل الآلاف.
ووصف خامنئي موجة الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية مطالب اقتصادية وتوسعت تدريجيا متخذة طابعا سياسيا، بأنها كانت أشبه بمحاولة "انقلاب". وقال خامنئي خلال لقاء في مقره بالعاصمة الإيرانية عرضه التلفزيون الرسمي إن المحتجين "هاجموا الشرطة والمباني الحكومية وثكنات الحرس الثوري والمصارف والمساجد وأحرقوا المصاحف (...) لقد كان انقلابا حقيقيا"، مضيفا أن المحاولة "فشلت". وأضاف "لم تكن تلك الفتنة الأولى في طهران، ولن تكون الأخيرة. مثل هذه الحوادث قد تتكرر".
وعلى خلفية التظاهرات وقمعها، تتعرض إيران لضغط دولي وتهديد أميركي رغم تصريحات عن تفضيل الحل الدبلوماسي. وفي ظل ذلك، أفرجت السلطات بكفالة عن المتظاهر عرفان سلطاني الذي أوقف في 10 يناير، بعدما حذّرت واشنطن من أنه يواجه خطر الإعدام. وقال المحامي أمير موسى خاني الأحد إن الشاب البالغ 26 عاما والذي اتهم بتنظيم تجمّعات مناهضة للأمن القومي ونشر دعاية معادية، "أُطلق سراحه السبت واستعاد كافة متعلقاته الشخصية، بما في ذلك هاتفه المحمول". وكانت وزارة الخارجية الأميركية ذكرت عبر حسابها الرسمي باللغة الفارسية في منصة إكس، أنّ سلطاني حُكم عليه بالإعدام، وهو ما نفته طهران. وكان ترمب حذّر إيران من إعدام موقوفين بسبب الاحتجاجات، وقال إن طهران علّقت عمليات كهذه بضغط منه. في الموازاة، يمارس الاتحاد الأوروبي ضغطا على إيران أيضا، إذ صنّف الحرس الثوري المتُهم بقمع بالوقوف خلف قمع الاحتجاجات "منظمة إرهابية". وردّت طهران بالمثل الأحد، معلنة تصنيف الجيوش الأوروبية "منظمات إرهابيّة". وقال رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف "بموجب المادة السابعة من قانون التدابير المضادة حول تصنيف فيلق حرس الثورة الإسلامية منظمة إرهابية، باتت تعتبر جيوش البلدان الأوروبية جماعات إرهابية". وبحسب ما أظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي، ارتدى قاليباف، على غرار سائر النواب، الزيّ العسكري للحرس. وردد النواب في قاعة البرلمان هتافات مثل "الموت لأميركا" و"العار على أوروبا".
إقرأ المزيد


